الفاضل الهندي
88
كشف اللثام ( ط . ج )
والحيض ) لأنّها طرأت في يوم صوم واجب فوجب القضاء كما إذا طرأت في رمضان . والفرق بين ذلك والعيد أنّه بذاته يقبل الصوم بخلاف العيد . وقيل ( 1 ) لا قضاء ( ولو كان بغير منى لزمه أيّام التشريق ) وكذا لو كان بمنى غير ناسك على ما اختاره ( ولو أفطر في أثناء السنة لغير عذر كفّر وبنى وقضى ما أفطر خاصّة ) ولم يلزمه الاستئناف ( وإن شرط التتابع ) للأصل ، ولكون صوم كلّ يوم عبادة مغايرة لصوم غيره وإنّما يجب عليه قضاء ما أخلّ به . ولمّا لم يمكن تدارك ما وجب عليه من التتابع الّذي هو صفة العبادة لم يجب عليه ، لعدم إمكان الإتيان بالصفة من دون الموصوف . ولا فرق بين اشتراط التتابع وعدمه ، فإنّه لا يقع إلاّ متتابعاً . وقيل ( 2 ) بل إذا شرط التتابع لزم الاستئناف ، لأنّ شرطه يدلّ على القصد إليه بالذات فإذا أخلّ به لزمه التدارك ولا يحصل إلاّ بتدارك الصوم ، بخلاف ما إذا لم يشترطه ، فإنّ التتابع إنّما يدخل تبعاً لضرورة الزمان ( ولو كان ) الإفطار ( لعذر من مرض أو سفر أو حيض قضى ولا كفّارة ) . ( ولو نذر سنة غير معيّنة لزمه اثنا عشر شهراً ولا ينحطّ عنه رمضان ولا أيّام الحيض ولا العيدان ) ولا أيّام التشريق ، بل عليه أن يصوم أيّاماً بإزائها ، لعدم الدليل هنا على الاستثناء ورجحان التأسيس إن علّقنا النذر بنحو رمضان . وقيل بالانحطاط ( 3 ) لأنّه يصدق على من صام من المحرّم مثلا إلى مثله أنّه صام سنة . وضعفه بيّن ( والشهر إمّا عدّة بين هلالين ) إن صام من الهلال إلى الهلال ( أو ثلاثون يوماً ) إن صام في الأثناء أو انكسر الشهر بالإفطار فيه ( و ) حيث أطلق السنة ( يتخيّر بين التوالي والتفريق ولو صام شوّالا وكان ناقصاً أتمّه بيومين ) للعيد والانكسار كما في الشرائع ( 4 ) ( وقيل ) في المبسوط
--> ( 1 ) مسالك الأفهام : ج 11 ص 381 وذكر فيه قولان ولم يفت بأحدهما . ( 2 ) قاله في شرائع الإسلام : ج 3 ص 192 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 192 .